ابن خلكان

198

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

وكانت وفاته في سنة عشر وأربعمائة ببغداد ، رحمه اللّه تعالى . وبابك : بفتح الباءين الموحدتين بينهما ألف وفي الأخير كاف . « 390 » أبو المحاسن الروياني أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد الرّوياني الفقيه الشافعي ؛ من رؤوس الأفاضل في أيامه مذهبا وأصولا وخلافا ، سمع أبا الحسين عبد الغافر ابن محمد الفارسي بميافارقين ومن أبي عبد اللّه محمد بن بيان بن محمد الكازروني « 1 » وتفقه عليه على مذهب الشافعي ، وروى عنه زاهر بن طاهر الشحامي وغيره . وكان له الجاه العظيم والحرمة الوافرة في تلك الديار ، وكان الوزير نظام الملك كثير التعظيم له لكمال فضله . رحل إلى بخارى وأقام بها مدة ودخل غزنة ونيسابور ، ولقي الفضلاء ، وحضر مجلس ناصر المروزي وعلق عنه وسمع الحديث ، وبنى بآمل طبرستان مدرسة ، ثم انتقل إلى الريّ ودرّس بها ، وقدم أصبهان وأملى بجامعها ، وصنف الكتب المفيدة : منها « بحر المذهب » « 2 » وهو من أطول كتب الشافعيين وكتاب « مناصيص الإمام الشافعي » وكتاب « الكافي » وكتاب « حلية المؤمن » وصنف في الأصول والخلاف ، ونقل عنه أنه كان يقول : لو احترقت كتب الشافعي لأمليتها من خاطري . وذكره القاضي أبو محمد عبد اللّه بن يوسف الحافظ في « طبقات أئمة الشافعية » « 3 »

--> ( 390 ) - ترجمة الروياني في طبقات السبكي 4 : 264 والأنساب 6 : 198 وعبر الذهبي 4 : 4 والشذرات 4 : 4 وسياق تاريخ نيسابور ( المختصر الأول ، الورقة 52 ب ) . وهذه الترجمة مطابقة لمسودة المؤلف . ( 1 ) ر : الحلواني . ( 2 ) س : بحر الذهب ؛ ر : تحرير المذهب . ( 3 ) عبد اللّه بن يوسف القاضي أبو محمد الجرجاني ( - 489 ) محدث فقيه صنف أيضا « فضائل -